السيد محسن الخرازي

530

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

يكون شئ من بيت المال ) يجوز أخذه وإعطائه للمستحقين بأن يكون منذورا أو وصيّة لهم بأن يعطيهم ابن أبي سماك وغير ذلك ، انتهى . وقد تبع في ذلك صاحب الرسالة ( القطيفي ) ، حيث قال : إن الدليل لاإشعار فيه بالخراج ، أقول : الإنصاف أن الرواية ظاهرة في حل ما في بيت المال مما يأخذه الجائر . « 1 » نعم ، يرد عليه ما في مصباح الفقاهة : من أن ظاهر هذا التعليل أن جواز الأخذ من جهة ثبوت الحق في بيت المال ، فيجوز له الأخذ بمقدار حقه ، إلّا أنه لا دلالة فيها على جواز أخذ الحقوق الثلاثة من الجائر مطلقا لكون الدليل أخص من المدعى . « 2 » ولكن يمكن أن يقال كما في إرشاد الطالب : إن ظهور بيت المال فيما كان متعارفا في ذلك الزمان من الأموال المأخوذة خراجا أو مقاسمة أو زكاة أو جزية ، وحملها على غير ذلك من النذور والوصايا بلا قرينة بلاوجه . « 3 » وأيضا تقييد الأخذ بمقدار حقه كما ترى بعد عدم الاشتراك في بيت المال كاشتراك الشركاء . ومنها : الأخبار الواردة في أحكام تقبل الخراج من السلطان على وجه يستفاد من بعضها كون أصل التقبل مسلّم الجواز عندهم . ومن جملتها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في جملة حديث قال : لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان . « 4 » ومنها : صحيحة الحلبي : أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم ، لا بأس به ، وقد قبّل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر أعطاها اليهود حيث فتحت

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 73 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 538 . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ص 351 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب أحكام المزارعة ، ج 19 ، ص 60 - 59 ، ح 3 .